مراقبون: نظام قطر يواصل "التطبيع الرياضي" مع الاسرائيليين

جميل العوضي

2019.09.30 - 02:12
Facebook Share
طباعة

 يواصل النظام القطري اتباع دبلوماسية "التطبيع الرياضي" مع دولة الاحتلال، من خلال استضافته المتوالية لمنتخبات "إسرائيل" في كافة البطولات الدولية المقامة على أرضه، بينما لا تقف مظاهر التطبيع عند حد الاستضافة فحسب، إنما تشمل أيضًا عزف النشيد الإسرائيلي ورفع العلم، فضلًا عن إعدادات قطر الخاصة لاستقبال الجمهور اليهودي خلال مونديال 2022، يقول مراقبون.

 
 وهذه أبرز وقائع التطبيع القطري الرياضي.
 
"ألعاب القوى"
تمثلت آخر واقعة في مشاركة خمسة لاعبين من إسرائيل ضمن الوفد الذي سترسله تل أبيب للمشاركة بطولة العالم لألعاب القوى في قطر وسط اهتمام من الدوحة.
 
وأعلنت جمعية ألعاب القوى الإسرائيلية أن لاعبيها الخمسة سيتوجهون إلى الدوحة ضمن وفد يضم خمسة لاعبين بالإضافة إلى عدد من المدربين والإداريين.
 
ونشر حساب إسرائيل بالعربي، ملصقًا أصدرته الجمعية، تكشف فيه عن مشاركة اللاعبين في البطولة العالمية التي تنظمها قطر.
 
وجاء في تغريدة الحساب الرسمي: "مراسل التليفزيون الاسرائيلي (قناة كان) ينقل من العاصمة القطرية الدوحة مباريات المنتخب الإسرائيلي في بطولة العالم لألعاب القوى؛ وأشار في تقريره إلى المعاملة المحلية المتميزة تجاه الضيوف من إسرائيل".
 
"النشيد الإسرائيلي"
وفي واقعة أثارت الغضب العربي، احتفلت قطر بفوز إسرائيل في بطولة كأس العالم للجمباز، التي تمت إقامتها في العاصمة القطرية الدوحة.
 
وفي مارس الماضي، نشرت الصفحة الرسمية التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية على تويتر "إسرائيل بالعربية"، مقطع فيديو يظهر فيه اللاعب الإسرائيلي "أليكس شاتيلوف" وهو يتسلم الميدالية الذهبية، وأعقب ذلك عزف النشيد الإسرائيلي ورفع علم الاحتلال في البطولة.
 
وذكرت "إسرائيل بالعربية": "شاهدوا.. النشيد الإسرائيلي في قطر، رياضي الجمباز الإسرائيلي أليكس شاتيلوف، فاز اليوم بميدالية ذهبية في كأس العالم في الدوحة، قطر".
 
كما نشرت الصفحة صورة اللاعب الإسرائيلي بعد تسلمه الميدالية في قطر، فيما اعتبرت دولة الاحتلال، هذه الواقعة بمثابة "إنجاز كبير للرياضة الإسرائيلية"، وفقًا لما ذكرته "إسرائيل بالعربية".
 
ووصف أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس وزراء إسرائيل للإعلام العربي، عزف النشيد الإسرائيلي في قطر، بعد فوز اللاعب "أليكس شاتيلوف" في بطولة كأس العالم للجمباز، بأنه "مشهد مؤثر للغاية".
 
وقال في تغريدة على صفحته الرسمية بموقع "تويتر": "تم عزف نشيدنا الوطني "هاتكفا" (الأمل) في مراسم توزيع الميداليات في بطولة العالم في الجمباز التي تقام في قطر، وذلك بعد أن فاز رياضي الجمباز الإسرائيلي أليكس شاتيلوف أمس بميدالية ذهبية.. هذا إنجاز كبير للرياضة الإسرائيلية".
 
فيما علق لاعب منتخب قطر سابقًا عادل لامي الدهيم، على الواقعة قائلًا: "ما حدث في بطولة الجمباز من رفع لعلم الكيان الصهيوني المحتل وعزف لنشيده الوطني "المزعوم" مرفوض ولا نقبل به بتاتًا، وحتى نقلهم للخبر مستفز وهذي عادتهم".
 
وأضاف قائلًا: "أكررها للمرة الألف في الوقت الذي يمنع فيه الكيان الصهيوني المحتل لاعبي المنتخبات الفلسطينية من حقهم باللعب والانتقال لممارسة مباريات، نطبع معهم ونستقبلهم ونرفع علمهم ونشيدهم الوطني يصدع في بقاع وطنا العربي والخليجي".
 
"طعام اليهود في المونديال"
وفي ديسمبر 2018، كشفت صحيفة "جورزاليم بوست"، عن عمل قطر مع حاخام أميركي بارز لتتمكن من تقديم طعام للمشجعين اليهود والإسرائيليين خلال كأس العالم الذي ستستضيفه في عام 2022.
 
ووفقًا لتقرير ذكرته "جورزاليم بوست" نقلًا عن صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، فقد التقى حسان الذوادي، الأمين العام للجنة العليا في قطر والمسؤول عن ملف كأس العالم، بالحاخام الأمريكي "مارك شناير"، وطلب منه أن يكون مستشارًا لدولة قطر في جميع الأمور المتعلقة بالزوار اليهود والاسرائيليين واحتياجاتهم.
 
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية، إلى أن "شناير" - الحاخام البارز في لونج آيلاند - أسس في السنوات الأخيرة علاقات جيدة مع قادة في الخليج كرئيس لمنظمة تروج لعلاقات يهودية - إسلامية تسمى "مؤسسة التفاهم العرقي".
 
وقال شنيير لـ "يديعوت أحرنوت": "إن هذا تطور استثنائي يوضح مدى اتجاهات القطريين تجاه الإسرائيليين والعالم اليهودي، مضيفًا أن "الذوادي" طلب منه تقديم إرشادات حول احتياجات الجمهور اليهودي.
 
"التنس"
وفي يناير الماضي، سمحت قطر للاعب إسرائيلي بالدخول إلى الدوحة، للمشاركة في بطولة قطر المفتوحة للتنس، وذلك بعد أيام من رفض السعودية مشاركة إسرائيل في كأس الملك سلمان للشطرنج.
 
وجاء السماح للاعب الإسرائيلي دودي سيلا، بمثابة استفزاز لمشاعر العرب على خلفية الإجراءات التعسفية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في القدس.
 
وجاءت مشاركة سيلا في بطولة قطر، ضمن استراتيجية تعاون بين الدوحة وتل أبيب، تهدف إلى التطبيع.
Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3